المحقق النراقي

424

مستند الشيعة

أو يختلفان في العرض تفاوتا فاحشا ، بحيث يكون تفاوت مغربيهما بقدر يسير القمر فيه بحركته الخاصة الدرجة أو نصفها ، وهو أيضا يكون إذا اختلف نهار البلدين بقدر ثلاث ساعات أو ساعتين لا أقل ، ليكون تفاوتهما المغربي نصف ذلك ، حتى يسير القمر سيرا معتدا به فيه . وقد يتعارض الاختلافان الطولي والعرضي ، والخبير بعلم هيئة الأفلاك يقدر على استنباط جميع الشقوق ، واستنباط أن الرؤية في أي من البلدين - المختلفين طولا أو عرضا بالقدر المذكور - توجب ثبوتها في الآخر ، ولا عكس . فالخلاف يكون في الرؤية في بغداد لبلدة قشمير ، لتقارب عرضهما ، وأقلية طول بغداد بخمس وعشرين درجة تقريبا . وفي الرؤية بمصر لبغداد ، إذ مع التفاوت العرضي قليلا يكون طول مصر أقل بسبع عشرة درجة . وكذا الطوس ، لزيادة طوله بثلاثين درجة تقريبا . وفي الرؤية في صنعاء يمن لبغداد ومدائن ، إذ مع تقارب الطول يختلفان عرضا بتسع عشرة درجة تقريبا . وفي إصفهان لبلدة لهاور ، لاختلافهما في الطول باثنين وثلاثين درجة تقريبا . بل في بغداد لطوس ، لتفاوت طوليهما اثنتي عشرة درجة تقريبا . ثم الحق - الذي لا محيص عنه عند الخبير - : كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقا ، سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين كثيرا ، لأن اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين لا يحصل العلم بهما البتة : أحدهما : أن يعلم أن مبنى الصوم والفطر على وجود الهلال في البلد بخصوصه ، ولا يكفي وجوده في بلد آخر وإن حكم الشارع بالقضاء بعد